القاضي سعيد القمي

121

شرح توحيد الصدوق

شيء غيره » « 1 » - انتهى . فتبارك اللّه ربّ العالمين ؛ فاحتفظ بذلك البيان واللّه المنّان . وشهادة كلّ موصوف وصفة بالاقتران هذا تعميم في البرهان ليشمل بطلان الصّفات القائمة بذواتها وإن كان الدّليل الأوّل جار « 2 » فيه بأدنى عناية ومعناه ظاهر وذلك لأنّ كلّ صفة من حيث هي صفة وكذا كلّ موصوف من حيث انّه كذلك يلزمهما اقتران كلّ منهما لصاحبه سواء في ذلك العينيّة وغيرها وهو صغرى القياس . وشهادة الاقتران بالحدث هذا كبرى الدّليل : أمّا دلالة الاقتران على حدوث نفسهما « 3 » فظاهرة « 4 » لأنّه نسبة بين الشيئين يتفرّع على وجودهما ؛ وأمّا حدوث الصّفة ، فلأنّها فرع الذات الموصوفة بها على ما هو مفاد الهليّات وسواء في ذلك الصّفات العينيّة وغيرها بالاعتبار الّذي بيّنا ؛ وأمّا على حدوث الموصوف ، فلأنّ ما لا ينفكّ عن الحادث حادث والّا لزم وجود الملزوم بدون اللّازم ولأنّ محلّ الحوادث لتغيّره بها لا يكون قديما . وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع عن « 5 » الحدث هذا واضح بحمد اللّه وحاصله انّ الحدوث هو المسبوقيّة بالعدم مطلقا والأزل هو اللّامسبوقيّة به ، فكلّ حادث يمتنع أن يكون أزليّا وكل أزليّ يمتنع أن يكون حادثا بوجه من الوجوه ومن ذلك قيل : انّ أفلاطون الإلهي أنكر وجود حوادث

--> ( 1 ) . التوحيد ، باب 65 ( ذكر مجلس الرضا ) ، ص 435 . ( 2 ) . جار : جاريا د ن . ( 3 ) . نفسهما : نفسه د . ( 4 ) . فظاهرة : فظاهر م . ( 5 ) . عن : من د ن .